مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
269
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
تقطع يمينه ففرّقهم عن طريقه ، وأخذوا يهربون من بين يديه ، حتّى إذا قارب المخيّم ، كمن له زيد ابن الرّقّاد الجهنيّ من وراء نخلة ، وعاونه حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ ، فضربه على يمينه بالسّيف ، فبراها . وأخذ السّيف بشماله ، وضمّ اللّواء إلى صدره ، وحمل القربة على كتفه الأيسر ، وحمل على القوم كالأسد الغضبان ، وهو يقول : واللّه إن قطعتموا يميني * إنّي أحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين * نجل النّبيّ الطّاهر الأمين تقطع شماله وقاتل - عليه السّلام - حتّى ضعف عن القتال ، فكمن له حكيم بن الطّفيل الطّائيّ من وراء نخلة وضربه على شماله ، فقطعها من الزّند ، فقال : يا نفس لا تخشي من الكفّار * وأبشري برحمة الجبّار مع النّبيّ المصطفى المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري فأصلهم يا ربّ حرّ النّار فعند ذلك وقع السّيف من يده ، وأخذ القربة بأسنانه ، وجعل يسرع ليوصل الماء إلى المخيّم . فلمّا نظر ابن سعد إلى شدّة اهتمام العبّاس عليه السّلام بالقربة صاح بالقوم : ويلكم ، إرشقوا القربة بالنّبل ، فو اللّه إن شرب الحسين من هذا الماء أفناكم عن آخركم « 1 » . أتته السّهام كالمطر فقطعوا عليه طريقه ، وازدحموا عليه ، وأتته السّهام كالمطر من كلّ جانب ، فأصاب
--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « أخرجكم » ] .